عابر السبيل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 درر الردود على من أنكر صفة < الساق > لله عز وجل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حذيفة
Admin
Admin
أبو حذيفة


عدد الرسائل : 248
تاريخ التسجيل : 25/05/2009

درر الردود على من أنكر صفة < الساق > لله عز وجل Empty
مُساهمةموضوع: درر الردود على من أنكر صفة < الساق > لله عز وجل   درر الردود على من أنكر صفة < الساق > لله عز وجل I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 13, 2009 8:12 am

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


------


رد بديع على من إعتمَدَ على رواية إبن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: 42]، بأنه شدة الأمر والهول ونفي هذه الصفة عن الله.

والآن مع الرد
----------


لا يلزم من إثبات الصفات لله تعالى على الوجه اللائق به تشبيه ولا تمثيل، وإنما ذلك وَهْمٌ دائرٌ في خلد الممثِّلة والمعطِّلة، أمَّا الممثلة فتشبيههم ظاهر، وأمَّا المعطِّلة فما جنحوا إلى التعطيل إلاَّ بعد أن تلوثت أذهانهم بمرض التشبيه، وأمَّا أهل السُّنَّة فهداهم الله لما اختلف فيه من الحقِّ بإذنه، فجمعوا بين الإثبات والتَّنْزِيه، وصانهم الله تعالى من وصمة التمثيل والتعطيل، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].
قال نعيم بن حماد: «من شبَّه الله بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف اللهُ به نفسَه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسَه ولا رسوله تشبيهًا». [انظر: «العلو»: (2/1093)، «السير»: (10/610-611) كلاهما للذهبي].
فكلُّ ما ورد به الكتاب والسُّنَّة من صفات الله تعالى فهو حقٌّ على الوجه اللائق به، ويسهل على المعترض فهم ذلك إذا أنعم النظر في أربع قواعد:
القاعدة الأولى: إنَّ الاتفاق في الأسماء لا يقضي التماثل في المسمَّيات، وسبب انحراف المشبِّهة والمُعطِّلة هو عدم تمييزهم بين القَدْرِ المشترك بين صفات الخالق والمخلوق، والقدر المميِّز بينها، فظنُّوا أنَّ الاتفاق في اللفظ والمعنى العامّ يقتضي المماثلة والاتفاق في الكيفية. [انظر: «منهاج السنة» لابن تيمية: (2/199-120، 204)، «بدائع الفوائد» لابن القيم: (2/395)].
القاعدة الثانية: إنَّ القول في الصفات كالقول في الذات، فإذا كان المعترِض يثبت لله ذاتًا تليق بجلاله وكماله، ويثبت للمخلوق ذاتًا تليق بضعفه وعجزه، فكذلك القول بالنسبة للصفات.
القاعدة الثالثة: القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر.
فإذا كان المعترض لا يستشكل إثبات الحياة والقدرة -مثلاً- لله تعالى مع أنَّ المخلوق له حياةٌ وقدرة تليقان بعجزه وضعفه، ولم يجعل ذلك مانعًا من إثبات الحياة والقدرة لله تعالى على وجه الحقيقة، فلِمَ يستوحش من صفة الساق التي ورد النصُّ الصحيح بإثباتها؟
فما أورده من لوازم لنفي صفة الساق يلزم مثله، ونظيره فيما أثبته من الصفات ولا سبيل له إلى التفريق بينهما تفريقًا صحيحًا؛ لأنه من قبيل التفريق بين المتماثلات.
القاعدة الرابعة: يجب الاقتصار على ألفاظ الكتاب والسُّنَّة وترك الألفاظ المجملة الموهمة؛ لأنها تحتمل حقًّا وباطلاً، وليس لها ضابطٌ يضبطها، بل كلُّ طائفة تستعملها لتأييد اعتقادها، فلا يجوز اتخاذ الألفاظ المجملة تُكَأَةً لنفيِ وتأويلِ ما ثبت بالكتاب أو السنة من الصفات.
فالسلف -كما قال ابن تيمية-: «كانوا يراعون لفظ القرآن والحديث فيما يثبتونه وينفونه في الله وصفاته وأفعاله، ولا يأتون بلفظٍ مبتدع في النفي والإثبات، بل كلّ معنى صحيح فإنه داخل فيما أخبر به الرسول صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم». [«شرح حديث النُّزُول»: (71)].
وبهذا يتبيَّن أنَّ قول المعترض عن القرطبي: «بيَّن في تفسيره للآية الكريمة أنَّه لا يقصد إثبات الأعضاء لله تعالى»اﻫ. داخل في عدم مراعاة هذه القاعدة.
ومن هذا القبيل ما نقله ابن حجر عن الحافظ الإسماعيلي في ترجيحه للفظة: «يكشف عن ساق» على لفظة «عن ساقه»: «هذه أصحُّ لموافقتها لفظ القرآن في الجملة، لا يظن أنَّ الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين». [«الفتح» لابن حجر: (8/664)].
فمن التزم ألفاظَ الكتاب والسُّنَّة، واجتنب الألفاظَ المجملةَ الموهمةَ سَلِمَ من أمثال هذه المخالفات.
المقام الثاني: إنَّ مِن أهل العلم من ضعَّف ما ورد عن ابن عباس من تفسير الآية بشدَّة الأمر والهَوْلِ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد». [«الردُّ على البكري»: (293)].
المقام الثالث: إنه ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ بالتاء المثناة الفوقية من «تكشف».
وإذا كان كذلك فلا إشكال في تفسيرها بالشِّدة والكرب كما هو ظاهر، قال ابن جرير: «وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: «يوم تكشف عن ساق»، بمعنى: تكشف القيامة عن شدَّة شديدة». [«جامع البيان» لابن جرير (29/42)، وانظر: «معاني القرآن» للفرّاء: (3/177)].
المقام الرابع: على فرض ثبوت هذا التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما، فليس من باب التأويل لصفة من صفات الله تعالى؛ لأنَّ كلمة «الساق» في الآية نكرةٌ غير مضافة إلى الله تعالى، فلا يلزم من تفسير «الساق» في الآية بالشدَّة تفسيرها كذلك إذا وردت مضافة إلى الله تعالى، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عند البخاري (4919) بلفظ: «يكشف ربُّنا عن ساقه»، وهذا المعنى الذي قرّره الشيخ محمّد علي فركوس في فتواه.
قال القاضي أبو يعلى: «والذي رُوي عن ابن عباس والحسن فالكلام عليه من وجهين: أحدهما: أنه يحتمل أن يكون هذا التفسير منهما على مقتضى اللغة، وأنَّ الساق في اللغة هو الشِّدَّة، ولم يقصدَا بذلك تفسيره في صفات الله تعالى بموجب الشرع، والثاني: أنه يعارض ما قاله قول عبد الله بن مسعود...». [«إبطال التأويلات» للقاضي أبي يعلى: (1/160)].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ليس في ظاهر القرآن أنَّ ذلك صفة لله تعالى؛ لأنه قال: «يوم يكشف عن ساق»، ولم يقل: عن ساق الله، ولا قال: يكشف الرب عن ساقه، وإنما ذكر ساقًا منكَّرة غير معرفة ولا مضافة، وهذا اللفظ بمجرَّده لا يدلُّ على أنها ساق الله، والذين جعلوا ذلك من صفات الله تعالى أثبتوه بالحديث الصحيح المفسِّر للقرآن، وهو حديث أبي سعيد الخدري المخرَّج في الصحيحين الذي قال فيه: «فيكشف الرب عن ساقه». [«بيان تلبيس الجهمية» لابن تيمية: (5/473)، وانظر: «مجموع الفتاوى» له: (6/394-395)].
المقام الخامس: إنه قد ثبت عن طائفة من السلف كأبي سعيد الخدري وابن مسعود تفسير «الساق» في الآية بساق الله تعالى. [انظر: «إبطال التأويلات» لأبي يعلى: (1/160-161)، «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (6/394)].
وتفسير الآية بذلك أولى موافقة لحديث أبي سعيد عند البخاري.
قال ابن القيم: «ومن حمل الآية على ذلك، [أي: على أنها من آيات الصفات] قال: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ مطابق لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فيكشف عن ساقه»، وتنكيره للتعظيم والتفخيم، كأنه قال: يكشف عن ساق عظيمة» [«مختصر الصواعق المرسلة» لأحمد الموصلي: (1/23)].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد يقال: إنَّ ظاهر القرآن يدلُّ على ذلك من جهة أنه أخبر أنه يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود، والسجود لا يصلح إلاَّ لله، فعلم أنَّه هو الكاشف عن ساقه، وأيضًا فحمل ذلك على الشدة لا يصح؛ لأنَّ المستعمل في الشدة أن يقال: كشف الله الشدة، أي: أزالها كما قال: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ [الزخرف: 50]، وقال: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ﴾ [الأعراف: 135]، وقال: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [المؤمنون: 75]، وإذا كان المعروف من ذلك في اللغة أنه يقال: كشف الشدّة، أي: أزالها، فلفظ الآية: ﴿يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، وهذا يراد به الإظهار والإبانة، كما قال: ﴿كَشَفْنَا عَنْهُمُ﴾، وأيضًا فهناك تحدث الشدَّة لا يُزِيلها، فلا يكشف الشدَّة يوم القيامة، لكنَّ هذا الظاهر ليس ظاهرًا من مجرَّد لفظ ساق، بل بالتركيب والسياق وتدبُّر المعنى المقصود». [«بيان تلبيس الجهمية» لابن تيمية: (5/473-474)، وانظر: «الرَّد على البكري» له: (293)].
فإن قيل: قد رجَّح الحافظ الإسماعيلي في حديث أبي سعيد الخدري روايةَ حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ «يكشف عن ساق» على لفظة عن «ساقه» [انظر: «الفتح» لابن حجر: (8/664)]، وبذلك يكون لفظ الحديث موافقًا للفظ الآية، أي: ليس فيه إضافة الساق لله تعالى فلا يكون الحديث دالاًّ على الصفة أيضًا!
فالجواب من وجهين:
- الأوَّل: أنَّ سياق الحديث دالٌّ على أنَّ المقصود ساق الله تعالى.
قال القاضي أبو يعلى عن تفسير الساق في الحديث بشدَّة الأمر:
«هذا غلط لوجوه:
أحدها: أنَّه قال: «فيتمثَّل لهم الرَّب وقد كشف عن ساقه»، والشدائد لا تسمَّى ربًّا.
والثاني: أنَّهم التمسوه ليتَّبعوه فينجوا من الأهوال والشدائد التي وقع فيها من كان يعبد غيره، وإذا كان كذلك لم يجز أن يلتمسوه على صفة تلحقهم فيها الشدَّة والأهوال.
الثالث: أنَّه قال: «فيخرون سُجَّدًا»، والسجود لا يكون للشدائد، وهذا جواب أبي بكر رأيته في تعاليق أبي إسحاق عنه.
الرابع: إن جاز تأويل هذا على الشدَّة جاز تأويل قوله: «ترون ربَّكم» على رؤية أفعاله وكراماته، وقد امتنع مثبتوا الصفات من ذلك». [«إبطال التأويلات» لأبي يعلى: (1/159-160)].
وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: «وأنا وإن كنت أرى من حيث الرواية أنَّ لفظ: «ساق» أصحُّ من لفظ «ساقه» فإنَّه لا فرق بينهما عندي من حيث الدِّراية؛ لأنَّ سياق الحديث يدلُّ على أنَّ المعنى هو ساق الله تبارك وتعالى، وأصرح الروايات في ذلك رواية هشام عند الحاكم بلفظ: «هَل بينكم وبين الله من آية تعرفونها؟ فيقولون: نعم الساق، فيكشف عن ساق...»، قلت: فهذا صريح أو كالصريح بأنَّ المعنى إنَّما هو ساق ذي الجلالة تبارك وتعالى، فالظاهر أنَّ سعيد بن أبي هلال كان يرويه تارة بالمعنى حيث كان يقول: «عن ساقه»، ولا بأس عليه من ذلك ما دام أنَّه أصاب الحقَّ». [«السلسلة الصحيحة» للألباني: (2/128)].
- الوجه الثاني:
أنَّ لحديث أبي سعيد الخدري بلفظ «ساقه» شاهدًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ «فيكشف لهم عن ساقه فيقعون سجودًا، وذلك قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: 42]. [رواه الدارمي في «سننه» (2/327) بإسناد جيِّد كما قال العلاَّمة الألباني رحمه الله تعالى في «السلسلة الصحيحة» (2/129)].
وأخيرًا نختم هذا الردَّ بقول ابنِ بطَّةَ -رحمه الله- وهو يتحدَّث عن أهل زمانه: «إنهم يناظرون مغالبةً لا مناظرةً، ومكايدةً لا مناصحةً، ولربما ظهر من أفعالهم ما قد كثر وانتشر في كثير من البلدان، فممَّا يظهر من قبيح أفعالهم، وما يبلغ بهم حب الغلبة ونصرة الخطأ أن تحمرَّ وجوههم، وتدر عروقهم، وتنتفخ أوداجهم، ويسيل لعابهم، ويزحف بعضهم إلى بعض، حتى ربما لعن بعضُهم بعضًا، وربما بَزَق بعضُهم على بعض، وربما مدّ أحدهم يده إلى لحية صاحبه، ولقد شهدت حلقة بعض المتصدرين في جامع المنصور فتناظر أهل مجلسه بحضرته فأخرجهم غيظ المناظرة، وحمية المخالفة إلى أن قذف بعضهم زوجةَ صاحبه ووالدتَه، فحسبك -بهذه الحال- بشاعةً وشناعةً على سفلة الناس وجهالهم». [«الإبانة»: (2/584)].
وعلى المعترض أن ينظر فيما تقرَّر من الجواب وحُرِّر، بعين الإنصاف والتجرُّد للحقِّ، وابتغاء الرشد، فإن العناد والشغب والعيب لا يُغني من الحقِّ شيئًا، قال المتنبي:

وكم من عائبٍ قولاً صحيحًا
وتـأخـذ الأذهـان منـه


وآفتُه من الفهم السَّقِيـمِ
بقدر القرائـح والفهـوم


وعليه أن لا يعترض على الحق بعد ظهوره، ولا يُشهِرَ رُمحَه على أهل السُّنَّة المتمسِّكين بها غير مبالٍ بهم، فإنَّ أهل الحقِّ فيهم رماح يصدون بها أهل الباطل.
جاء شقيـق عـارضًا رُمحه


إنَّ بني عمِّك فيهم رمـاح




نسأل اللهَ الكريم أن يُريَنا الحقَّ حقًّا ويرزقَنا اتباعَه، ويُريَنا الباطلَ باطلاً ويرزقَنا اجتنابَه، قال تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 18].
وآخرُ دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلّم تسليمًا.


الجزائر في: 09 جمادى الثانية 1429ﻫ
الموافق ﻟ: 14 جوان 2008م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
درر الردود على من أنكر صفة < الساق > لله عز وجل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» شعر روعة و ما تنسوا الردود

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عابر السبيل :: !۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩شبهات و ردود ۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ :: .¸¸۝❝الرد على الشبهات حول العقيدة❝۝¸¸.-
انتقل الى: